(1)
أطلُّ على الموت
ثم يطلُّ علي
نسير على وجل حيث كل يراقب صاحبه
و يقول انتبه جاء ذاك الرصاص
فأخفض رأسي وأغمز للموت
ثم أصلي فيحرسني الموت
نشابك أيدينا ونسير
رصيف الحياة البعيد هناك يطلُّ علينا
و يمسك في يده زهرة من حريرْ
ويهمس لي الموت
ياصاحبي قد سئمت وجودي هنا
سئمت وجودي المرير
سئمت انصياع الرصاص لهذا الحقير
(2)
وأخفي عن الموت بعض الحقائق
كأن لا أقول بأنْ طفلةُ الحي ماتت
لأن زنابق أنفاسها سرقت
وأن قلائد ميلادها فقدت
وأن الصغيرة قد صفعت
و أعلم كم أنه سوف يحزن مثلي
يقول الإله رحيم
وأني أسل الحياة كما قد أتانيَ من أمر ربي بشكل رحيم
ولكنني أجهل اليومْ
لمَ الموت صار قبيحا؟
وصار لزاما عليَّ بأن أسحق الروح سحقاً
وأن أتلون مليون لون
وأسرق لعبة تلك الصغيرة منها
وأبكي على قبرها وأنوح
(3)
هوالموت يسألني عن طريق طويل
أشير إليه
فيركض نحو المسير الطويل
ويرقص في نشوة ويقول
هنا قد أموت مع الميتين
وأنعم جداً بحزني الدفين
فدعني لأسلم قلبي لهذا النداء
وأبقى بعيدا عن السفهاء