Saturday, March 7, 2026

خليل الجمري: والدي كان قدوة تمشي، ومؤسسة تُلهم

عبّر خليل إبراهيم الجمري، نجل الراحل الأستاذ إبراهيم الجمري، خلال كلمته في حفل التأبين الذي أقامه المنبر التقدمي، عن امتنان العائلة لكلّ من شاركهم لحظة الوفاء لفقيدهم، مؤكداً أن الراحل لم يكن مجرد فرد في المجتمع، بل قامة وطنية وإنسانية وتربوية كان لها أثر عميق في نفوس كل من عرفه.

وقال خليل الجمري إن والده كان “ركيزةً أساسية في حياتنا، وواحداً من أولئك الذين نستدل بهم على المعنى الحقيقي للمعلم الرسالي والإنسان الذي يزرع الخير بصمت”. وبيّن أن سيرته لم تكن حافلة بالعطاء فحسب، بل كانت مشبعة بالقيم والتواضع والحكمة، وكان حضوره في المجتمع “وزناً أخلاقياً وثقافياً لا تفرضه المناصب، بل تفرضه الأخلاق والوقار”.

وأشار إلى أن إبراهيم الجمري، المعروف ببساطته وقربه من الناس، لعب دوراً محورياً في دعم التعليم في القرية، وخاصة في تشجيع تعليم الفتيات ومحو أمية الكبار، كما كان أحد أوائل المبادرين للعمل الخيري والدعم الاجتماعي، جامعًا التبرعات وموزعًا إياها بنفسه، دون إعلان أو طلب للثناء.

ولفت إلى أن الفقيد ساهم في تأسيس برامج التكافل الاجتماعي والمبادرات الثقافية من خلال نادي باربار، حيث شارك في لجانه المختلفة وكان من أبرز الداعمين للأنشطة الشبابية والرياضية والاجتماعية، مؤمنًا أن الثقافة والتواصل بين الناس أساس لبناء المجتمع.

كما سلط الضوء على التزام الجمري الوطني، وانحيازه الدائم لقضايا الكادحين والبسطاء، مشيراً إلى أن مواقفه لم تكن شعارات، بل ممارسات حقيقية دفع ثمنها عن قناعة وإيمان بعدالتها، قائلاً: “كان وطنياً يرى في حب الوطن عملاً لا قولاً، وموقفاً لا حياد فيه حين يتصل الأمر بالحق”.

وفي الجانب العائلي، وصف الابنُ والده بأنه “قدوة تمشي، ومؤسسة تُربي، وشخصية تُلهم”، قائلاً: “أسميت ابني إبراهيم تكريمًا له، لأنه الرجل الذي أسرف في العطاء، وغالى في الكرم، وأجزل في التضحية”، مؤكداً أن رحيل والده ترك فراغاً لا يُملأ، لكن أثره باقٍ في من عاشوا معه وتعلموا منه.

واختتم خليل الجمري كلمته قائلاً: “نم قرير العين يا أبي، فقد أديت الأمانة، وبلغت الرسالة، وزرعت الخير في كل أرض مشيتها. وداعاً يا من كنت لنا أباً، ومعلماً، ورفيقاً”.

آخر الأخبار

أخر المقالات