بعد 41 عاماً من الاعتـقال، وبعد القرارات القضائية بإخلاء السبيل التي جرى تعطيلها بقرارات سياسية بفعل ضغوط أميـركية وإسرائيلية، اتخذت محكمة التمييز في فرنسا قراراً حاسماً بإطلاق سراح المـناضل جـورج إبراهـيم عبـدالله وترحيله إلى وطنه لبنان، الذي عاد إليه بالفعل في الخامس والعشرين من يوليو الماضي وسط استقبال شعبي حاشد شارك فيه قادة وأعضاء الحزب الشيوعي اللبناني والقوى الوطنية والتقدمية الأخرى، وفي الكلمة التي ألقاها أمام مستقبليه قال جورج عبدالله إن شرط الحرية هو التمسك بغزّة وأبطالها ودعوة الجماهير العربية إلى النزول للشارع تضامناً مع غزّة وأهلها.
وقال الحزب الشيوعي اللبناني إن جورج عبدالله المناضل الماركسي، اللبناني والعربي والأممي، “انخرط في صفوف المقـاومة دفاعاً عن لبنان وأرضه وشعبه، ونصرةً لفلسطين وقضيتها وتحـريرها، منذ مطلع شبابه إلى جانب المناضلين في صفوف العمل الوطني واليساري المقـاوم، وقضى الجزء الأكبر من حياته وراء القضبان رافضاً تقديم أي تنازل مبدئي فكري أو سياسي أو الاعتذار عن إرثه المقاوم، ودفع أي تعويضات لأية جهة كانت، حتى ولو كلّفه ذلك قضاء كل سنين عمره في السجن”.
وأضاف البيان: “يخرج جورج عبدالله اليوم رمزاً لفلسطين وللمقـاومة الوطنية، في ظلّ تعرض الشعب الفلسـطيني لحرب إبـادة جماعية من الأقسى والأكثر إجـراماً التي عرفها عالمنا في تاريخه الحديث، على يد الكـيان الصهـيوني والمشاركة الأميركية الكاملة والتواطؤ الرسمي الأوروبي والعربي”.

