أطوي الرسائل والحروفُ أشمّها

0
45

ثلاثون حزنًا قد مررن بخافقي

مازاغ نبضي ما استفاق ترنّمي

مازلتُ فيها كالملائك في السّما

والحب ينمو في الأضالع والدم

كفّاك تدنو كي تداعب مهجتي

أصحو بشوقٍ والدّموع كأنجمِ

الحبّ فينا كان كونَ صبابةٍ

مامتّ هاشمُ ما استشاط توهمي

إيمانٌ قلبٍ كنتُ فيك وإنّني

مازلتُ أنثى في غرامكَ ترتمي

الموت عدوًا قد أراق شبابه

قلبي ضريحٌ بالقداسة يحتمي

غالوك ظلمًا في غيابةِ جبّهم

إذ أنت طيرٌ والجوانح أعظمي

أطوي الرسائل والحروفُ أشمّها

عطرٌ حواني فاصطفاه تنعّمي

قد كنتُ كلّي في بيادر عشقه

مثل الفراشةِ لو تطيرُ لمبسمِ

اللونُ منه أستمدّ جمالَه

فأصيرُ ضوءًا في مدراكَ ما عمي

ياكلّ كلّي قد رحلتَ وإنّما

حيٌّ بكلّي يقتفيك تلعثمي

إيمان روحي قد تضاعف أدهرًا

والظنّ منهم أن يكونَ تهشّمي

بذرًا زرعتَ وللنوارسِ حلمها

ذات الطريق سيستجيب لمقدمي

عهدًا لقلبي قد قطعتُ بعشقه

لا لن يموتَ وفي الفؤادِ تألّمي

تلك الحروفُ من الجراحِ مدادُها

كي يعلموا أنّي خلقتُ لهاشمِ…

نم هانئًا تحت الترابِ بعزّةٍ

يومًا تجيء بنا استفاقةُ نوّمِ