سَأَلتُ أنا عنِّي أنا

0
55

سَأَلتُ أنا عنِّي أنا

فلم يَعرِفنِي أنا

قالَ ربما شاعرٌ 

اهدرَ عمره 

في المُقامرةِ في الحلم

اشترى التمرُّدَ بَدَلَ الحياةِ في العَسل

وضَع قلبَهُ في سلّةِ الحرّية 

وَثِقَتَهُ المُفرِطَةَ 

في الرِفاقِ والأصحَاب

هَبَّتْ الريحُ  

انكَسَرتْ الأبوابُ

صارَ وحيدًا 

هَرَبَت من تحتَ حذائَه الطُرقاتُ

وما زالت صورةُ جِيفارا

معلّقةً على جدرانِ غُرفتِه

يتباركُ بها في كلِّ صباحٍ

يحدِّقُ في عَينَيهِ قَبلَ الخُروج 

يَراه يبتسمُ بِفَخامَةِ الثّوارِ

وهُو يكتمُ ضِحكَتَه

متذكّرًا خِيانةَ الأسيادِ

ونُدرةَ القرشِ النقيِّ 

في جيوبِ الشُرفاءِ مِن العِباد

يغمِضُ عَينَيْه 

وهو يَهمُّ بالصراخِ 

على رؤوسِ الأشهادِ

فَيَكتم دمعتَهُ العصيَّةَ

يصمتُ صمتَ مُنكسِرِي الروح ِ

فينسكبُ فنجانُ قهوتِه 

على صفحاتِ الروايةِ الضَخْمةِ

التي يقرأُها 

لِتُنسِيه جَحيمَه اليوميّ