تستطيع أن تتباهى وتتفاخر بانجاز اتفاق وقف حرب الإبادة الصهيوأمريكية على قطاع غزة، وأن تنسب الفضل في ابرام الصفقة، كما هي عادتك، الى ذاتك المتضخمة. وتستطيع أن تباهي بهذا “الانجاز” أقرانك من رؤساء العالم الذين لا تعتبرهم أنداداً لك بقدر ما تنظر اليهم كحكام ولايات يأتمرون بأمرك، كما هو حال حكام الولايات الأمريكية الذين تهددهم بانزال الجيش الأمريكي الموازي، أي قوات الحرس الوطني، المخصصة لقمع حركات الاحتجاج في الداخل الأمريكي. وتستطيع أيضا أن تصر على أحقيتك في الحصول على جائزة نوبل “للسلام”.
تستطيع أن تفعل ذلك وأكثر. بل إنني ظللت أتمنى من كل قلبي أن تنصاع لجنة نوبل لضغوطاتك وضغوطات القوى التي تقف خلفك، وتمنحك الجائزة، كي يكتمل مشهد سقوط النظام الدولي ومؤسساته الفاسدة الذي أقامته دولتك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. لكن أعضاء اللجنة المحسوبين على القوى الغربية التي تعمل بأجندة فاشية غير معلنة، شاءوا الا أن يخدموك بطريقتهم المافيوية الخبيثة، باختيارهم لشخصية فنزويلية من انتاج المخابرات الأمريكية والوقف/الصندوق الوطني للديمقراطية الأمريكي سيء الصيت..هي زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي دعت يوما مجرم الحرب نتنياهو لارسال قوات اسرائيلية لغزو بلادها والإطاحة بحكومتها لتسليم مفاتيح “بلادها” لبلاك روك الصهيونية وشركات البترول الأمريكية التي تريد الاستحواذ على النفط الفنزويلي الثقيل الملائم لمصافي النفط الأمريكية.
اختيار اللجنة المضبوط على هواك، قدّم لك هدية مجانية لتبرير عملية غزو الخنازير الجديدة التي يعمل عليها أدميرالات البحرية الأمريكية لاحتلال فنزويلا والفوز بجائزتها الكبرى، أكبر احتياطي نفطي في العالم قُدّر في عام 2023 بحوالي 303 مليار برميل من النفط الثقيل.
لكنك لا ولن تستطيع أن تمحو حقيقة أنك كنت شريكا مع مجرم الحرب نتنياهو في جرائم الإبادة والتجويع التي ارتكبتموها معا ضد سكان غزة، أمام أنظار العالم قاطبة.


