Saturday, March 7, 2026

في ندوة للتقدمي حول خصخصة الخدمات

جناحي يحذّر من «ألم اقتصادي قادم» ويدعو لشفافية أكبر في البحرين

نظّم المنبر التقدمي ندوة بعنوان «خصخصة الخدمات وتساؤلات مشروعة» قدّمها الخبير المصرفي الدكتور خالد جناحي، الذي ركّز بشكل واسع على التحديات الاقتصادية التي تواجه البحرين، وربطها بسياق النقاش المتصاعد حول الخصخصة وإعادة هيكلة دور الدولة في تقديم الخدمات.

شدّد جناحي على ضرورة النظر إلى الخصخصة في البحرين ضمن سياق مالي دقيق، محذّراً من سيناريوهات مستقبلية قد تؤثر مباشرة على الموازنة العامة. وأوضح أن البحرين تعتمد بشكل رئيسي على الإيرادات النفطية، ما يجعلها عرضة لتقلبات حادة في السوق العالمية.

وأكد أن هذه المخاطر يجب أن تُدار عبر سيناريوهات واضحة وشفافة تشارك فيها الحكومة والمجتمع معاً، محذّراً من التعامل مع الصدمات المالية بعد وقوعها بدلاً من الاستعداد لها مسبقاً.

أشار جناحي إلى أن النقاش الدائر في البحرين حول الخصخصة لا ينبغي أن يتركز على قبولها أو رفضها، بل على طبيعة القطاعات التي يمكن خصخصتها، ومستوى الشفافية والرقابة والجاهزية المؤسسية لإدارة هذه التحولات.

ولفت إلى أن التجارب الدولية تظهر أن الخصخصة قد تنجح أو تفشل بناءً على كفاءة المؤسسات الرقابية، وليس على الفكرة الاقتصادية المجردة.

أكد جناحي أن الإصلاحات الاقتصادية المقبلة في البحرين – بما فيها رفع الدعم وإعادة هيكلة الخدمات – لن تكون سهلة، وستحمل «ألماً اقتصادياً» لا يمكن تجاهله. وقال إن أهم خطوة هي إشراك الناس بوضوح في فهم هذه المرحلة بدلاً من تركهم لمفاجآت غير مفسَّرة.

وأضاف أن الإيجابية الحقيقية ليست في «تمرير القرارات دون نقاش»، بل في الاعتراف بالمشكلات والعمل على حلول واقعية، داعياً إلى خطاب اقتصادي صريح يشرح للناس كيف ستتأثر حياتهم اليومية وكيف يمكن تخفيف هذه التأثيرات.

ورغم تجنّبه الدخول في تفاصيل الورقة الاقتصادية التي عُرضت في الندوة، إلا أن جناحي أشار إلى أن البيانات الحالية تحتاج إلى نقاش أعمق، خصوصاً تلك المتعلقة بالمديونية والإنفاق العام وكفاءة إدارة المرافق والخدمات. وشدد على أن تطوير هذه البيانات ونشرها بشفافية يشكّل أساساً لأي سياسات إصلاحية ناجحة.

آخر الأخبار

أخر المقالات