استعرض الكاتب والناشط الفلسطيني رامي رشيد، في ندوة استضافها ملتقى التقدمي الأسبوعي، المحطات التاريخية للدور العربي في دعم قيام وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، بوصفه ركيزة أساسية بمسيرة الشعب العربي الفلسطيني نحو قيام هذه الدولة، بدءاً من القمة العربية في القاهرة عام 1964، مروراً بالمؤتمر الفلسطيني الاول الذي انعقد في مدينة القدس في الفترة 28 مايو – 2 يونيو 1964، الذي أعلن فيه عن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية بمبادرة من القمة العربية، بعد 16 عاما من التيه والضياع غيبت الكيانية السياسية الرسمية للشعب العربي الفلسطيني، فنشأت الحاجة للكيان الوطني الجامع الذي يعيد للشعب صوته وهويته وحقه في تقرير المصير.
وتجاوبا مع نتائج حرب أكتوبر 1973، طرحت منظمة التحرير الفلسطينية في مجلسها الوطني 12 المنعقد عام 1973 م مشروع إقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء تنسحب منه دولة الاحتلال أو يتم تحريره، عبر ما سمي برنامج النقاط العشرة أو البرنامج المرحلي.
وأشار المحاضر إلى قرار مؤتمر القمة العربي في الرباط 1974، باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب العربي الفلسطيني واعتراف الدول العربية بذلك، ما يسر حصول المنظمة على صفة عضو مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطاب الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أمام الجمعية، في 13 نوفمبر 1974، لتصبح أول حركة تحرر عالمية في التاريخ تحصل على هذا الاعتراف، ولاحقاً حصلت المنظمة على صفة عضو كامل العضوية في جامعة الدول العربية عام 1976 لتتحمل مسؤوليتها في أي حلول سلمية قادمة.
وفي 15 نوفمبر 1988 أعلن المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بالجزائر “وثيقة الاستقلال” التي تعترف بقرار التقسيم وبقراري مجلس الأمن 242 و338، وبادر الملك حسين، ملك الأردن، بفك الارتباط مع الضفة الغربية فور إعلان الدولة ليتيح لإخوانه الفلسطينيين التفاوض على إدارة الضفة الغربية مع الاحتفاظ للأردن بالمسؤولية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
تتالى اعلانات القمة العربية دعمها لفكرة قيام الدولة الفلسطينية، كما فعلت قمة الرباط في عام 1989، التي أيدت المبادرة الفلسطينية السياسية بإعلان استقلال دولة فلسطين واعترفت فورا 102 دولة بفلسطين كدولة وأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارين: عقد مؤتمر دولي للسلام والاعتراف بإعلان فلسطين كدولة، ثم إطلاق مبادرة السلام العربية 2002 من قبل مؤتمر القمة العربية في بيروت.

