تحت ضغط سلطات الحماية البريطانية يومها اضطر الأستاذ عبدالله الطائي مكرهاً مغادرة البحرين التي أحبّها وعاش فيها تسع سنوات حافلة بالعطاء، وفي نفسه غصّة عبّر عنها في الأبيات الشعرية التالية التي كتبها في وداع البحرين، قبل أن يشدّ الحزام في الطائرة قبل إقلاعها.
المحرر
وداعاً وإن كان الوداع تألما
وصبراً وإن كان التصبّر علقما
وداعاً أوال العرب لا القلب مسعفاً
ولا النفس ترضى لا ولا الخطو أقدما
ولكنه إرهاب من جاء قاطعاً
بحاراً لتشريدي وهجرك حتما
ويا أيها الطيار سر بي مسرعاً
ففي القلب للبحرين ألف هوى نما
إذا ما تناءت معشراً ومنازلاً
ففي القلب ينبوع لعهدٍ تصرما
وداعاً بلاد الخير والمجد إنني
نأيت على رغمي وفي كبدي ظما


