جرائم الإمبريالية والصهيونية

0
10

لقد فشلت الإمبريالية الامريكية في قيادة العالم كما يحلو لها أن تدعي، لأن الشعوب أدركت إن كل ما تقوم به هذه الدولة مجرد التفافات ومغامرات بقصد الهيمنة على الدول التي تعزز علاقاتها، وذلك لغرض الاستغلال ونهب ثرواتها، كما أنها لا تقيم علاقات اقتصادية ولا بقصد التطوير والتنمية الحضارية مع البلدان الصديقة التي تنشئ معها علاقات.

ان أي بلد لا ينصاع لعلاقات (ودية) معها تلجأ لنهبها بالقوة المسلحة والتآمر عليها، ورغم ان أمريكا لديها معاهدات وبرتوكولات دولية إلا أنها تضرب بكل هذه المعاهدات بعرض الحائط وتشن الاعتداء عليها، حيث تتنصل من كل معاهدات السلام ولا تعير اهتماماً للصداقة، ولا تفكر حينها إلا في النهب والابتزاز، وعلى سبيل المثال فقد سبق وأن وقعت على معاهدات كثيرة أبرزها معاهدة أبرمتها مع الاتحاد السوفيتي السابق في أغسطس عام 1975، بقصد الحد من التسلح وتقليل خطر المواجهة العسكرية، وذلك لأجل التعايش السلمي العالمي والبناء والتقدم وتنمية الاقتصاد والتكنولوجيا والعلوم، وهاهي اليوم تؤجج الحرب بين أوكرانيا وروسيا، حيث تزوّد أوكرانيا بالسلاح لأجل التصعيد.

وسبق لها أن  اختلقت الأكاذيب لشن حرب على العراق بحجة تدمير أسلحة (الدمار الشامل)، بدون موافقة الأمم المتحدة وقامت بقتل العلماء أو إرسالهم لأمريكا للاستفادة منهم وأسست قاعدة كبيرة بحجم مدينة وأنشأت أكبر سفارة في الشرق الأوسط، وهي التي تدعي الديمقراطية، فقد أجهزت من قبل على النظام الديمقراطي في تشيلي بالتعاون مع الجنرال التشيلي بينوشيه واسقاط سلفادور أليندي الرئيس التقدمي الديموقراطي، حيث لم يستسلم، بل سقط وهو يقاوم قائلاً لن أتنازل وقد عاهدت شعبي أن أحمي الوطن، ويومها استشهد أيضاً المغني الوطني المناضل فيكتور جارا مغني أمريكا اللاتينية، حيث كسر فكه بمطرقة، كما أنها قامت بشن حرباً شعواء في البوسنة والهرسك، وللأسف انجرت بعض الدول الأوروبية وراء أمريكا، كما شنت حرباً على ليبيا بهدف تقسيمها التقسيم ولاتزال المعارك هناك مستمرة إلى يومنا هذا.

الإمبريالية الامريكية بدل أن تسند بنود الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، حيث أنها كما تدعي أنها (تقاوم الإرهاب)، أصبحت وبشكل سافر دون خجل ترعى الإرهاب الدولي، وبلا رادع ولا استحياء تسند إسرائيل وتزودها بالسلاح مساندة بذلك الإبادة ومساندة الأنظمة التي تؤيد الإبادة، وتتستر على مجرم الإبادة نتنياهو وتحميه من حكم المحكمة الدولية التي حكمت باعتقاله في أي دولة وتسليمه للمحكمة.

هكذا تقوم الإمبريالية الامريكية ومن يدور في فلكها من الدول الأوروبية، بهذا التدميرللدول التي تنشد الحرية والاستقلال وتطمح إلى إدارة ثروتها بنفسها دون الاعتماد عليها، وهذه الاعمال ماهي إلا إصرار على نشر الحروب، بعكس ما تقوم به الدول الديمقراطية وقوى التحرر والشعوب المؤمنة بالحرية والتقدم والسلام العالمي لنصرة الشعوب التي تنشد الحرية والمساواة والعدل الاجتماعي وفي مقدمتها بوصلتنا فلسطين التي تستغيث لارتكاب السلطات الصهيونية الإبادة في حق شعبها الذي ما فتئ يدافع بإصرار أمام مرأى الأمم المتحدة التي تركت إسرائيل تتمادى في ارتكاب المجزرة تلو المجزرة، ومن المفترض أن يكون إيجاد حلول عاجلة واتخاذ اهتمام لهذا العمل الاجرامي لشعب يئن تحت قصف عشوائي على الساكنين في خيام مهترئة، فكل وقت يسقط شهداء منهم كما يسقط من يقوم بإسعافهم، فأين بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اقرته الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في العام 1948 بعد الحرب العالمية الثانية من كل هذا؟

وكل هذا  دفع إسرائيل أن تلتهم فلسطين جزءًا وراء جزء، وهاهي اليوم تتحدى الهيئات الدولية بتهميش قرارات حقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية وتقتحم ما يحلو لها من الدول وتحتل أراضيها غير مبالية الى أن وصل بها التمادي الى رسم خريطة (إسرائيل الكبرى) ولم تجرأ أي هيئة دولية بما فيها الأمم المتحدة على وقفها، وتستمر في خرق انفاقات وقف إطلاق النار في أي وقت تشاء متحدية كل الأعراف، وما يجري في لبنان مثالاً، حيث طال القصف العاصمة بيروت تحت دريعة القضاء على حزب الله، وبهذا العمل الاجرامي تسعى لإعطاء غطاءً تبريري للتطبيع، فمن يوقف هذا المد الصهيوني؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا