وانطفأت شمعة المناضل محمد نصر الله

0
6

كتب أحدهم: “لكثرة ما رئيت رفاق دربي؛ بدأت أكتب شيئاً في رئائي”.

رحل الأستاذ “محمد حسين نصر الله” الذي كان مثلاً بالانتماء، مسكوتاً بالوطن وقضاياه في زمن الشدائد والانكماش، هو المضخي الثابت على المبادئ، الملتزم المتواضع، العميق في أثره دون تكلف، الاستثنائي العابز في كرم روحه ودمائه خلقه، الرفيق الهادئ المنصت للأصوات بمسؤولية دون ضجيج.

قال نزار قباني مرة: “الموث لا يُخيفني… ما يُخيفني أن أموت دون أن أترك أثراً”؛ أما رفيقنا المناضل “نصر الله” فلا خوف عليه من الغياب، فقد رحل مخلفاً إرثاً نضالياً ملهماً لمن لا يزال قابضاً على الجمر ويحلم بوطن لا يرجف فيه الأمل.

في سيرته التي انطلقت من فريق الحمام بالعاصمة المنامة، دأت حباته الممنة ف. التعلّمه بعد أ.

خرج من الجامعة الأمريكية في بيروت؛ وانخرط في صفوف “جهة التحرير الوطني البحرانية” ومارس العمل السياسي والتنظيمي السري وأسس منظمات جماهيرية “عمالية، شبابية وطالبية بالحركة الوطنية”.

تعرض للاعتقال مرات عدة في سبعينيات القرن الماضي وقضى مددًا طويلة امتدت حتى عام 1983؛ وعانى طويلاً وخرم من حق العودة إلى عمله أثناء تطبيق قانون أمن الدولة؛ ومع مرحلة الانفراج السياسي في بداية الألفية، كان أحد المؤسسين لجمعية “المنبر التقدمي” حيث شارك في أنشطته وفعالياته مقدماً ذخيرة خبراته النضالية وتجاربه.

وإذ ننعى اليوم رفيقنا الأستاذ “محمد حسين نصر الله” مناضلاً كبيراً بسيرة وطنية شامخة، فإننا نتقدم بخالص التعاون والمواصلة إلى رفاقه ورفيقاته في “المنبر التقدمي” وإلى عائلته وجميع أفراد أسرته وكل محبيه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا