كلما حاولت أن أكون عابرًا
أغرقتني التفاصيل
فتشتُ عن وطن في القاموس
فوجدتُه بين قوسين:
كلمة قديمك، تُستخدم في الشعر.
—-
كنت أظن أن الله يمرّ على قلبي كل مساء
ليتأكد أنني ما زلت أصلّي بصمت
لكنه، على ما يبدو
صار يرسل ملائكته لأبوابٍ أخرى.
—-
حاولتُ أن أحبّ
لكن الحب جاء على هيئة لغز
كلما فككته، فقدتُ شيئًا من نفسي.
—-
أجمل ما فيّ أنني ما زلت أُصدّق الأشياء
رغم أن كل شيء كذّبني.
—-
أقف أمام مرآتي
كأنني أبحث عن وجهٍ أعرفه
ولا أجد سوى شرخ في الزجاج.
—-
تقول أمي:
“إذا خفْتَ من الليل، نمْ على جهة القلب”
لكن قلبي الآن جهة مهجورة.
—-
صار حزني بلا صوت
كأن الألم خجلَ مني
فتركَ لي الصمتَ على هيئة جملة لا تنتهي.
—
حين كتبتُ أول قصيدة
كنتُ أظن أن اللغة تُنقذ
لكنني الآن أكتب
لأتأكد أنني لم أختفِ.
—-
لم أكن شاعرة
كنت مجرّد طفل
يريد أن يشرح للكون
لماذا لا ينتظره أحدٌ في المساء.
—-
الفراغ لا يُؤذي
ما يؤذيك هو ذلك الأمل القديم
الذي يقول لك كل مرة:
“ربما ليس هذا كل شيء “
لكنه كان كل شيء
وكان ناقصًا جدًا.
—-
ها أنا ذا،
لا أنتمي إلى أي مكان سوى اللحظة التي تُنهكها أنفاسي
حيث تتشابكُ الأيامُ كأغصانٍ بلا أوراق
وأصواتُ الذاكرة تهمسُ:
الفقد ليس موتاً
بل بذرةُ وطنٍ لم يُزرع بعد.


