كأنهم لا يغادروا !

0
13
علي الستراوي

(في رحيل جعفر الوداعي)

على سرة من الفجر ..

ثقب اذناي دون ابرة موجعة

ابو باسل ..

تغادرنا والدموع بحرٌ ..

وانت محيط يداعب صعبك الموج ..

وينهي جدلك البين ..

لكننا في الهوي تائهون ..

نداعب الحزن ونكسر الوجع

ونترك لليل هديل الحمام ..

لعلنا في السلام طيور حب ..

ونحن كما اسلف العارفون

نعانق ظل نخيل باسقات ..

على عذوقها تدلى الوفاء ..

واستعاد صباه من ابي باسل

ولم تجف الدموع ..

ولم تنبت الأرض دون عناق

ودعتنا في صباح كئيب

وكنت صارية في سفن اجدادنا ..

وكنا على شواطئنا ننتظر بعد الغياب

ونلبس الليل قميص على اجسادنا ..

لعل سترنا يعيدنا لما كان في الهوى ..

صحوة من غياب ومن فجر طال انتظاره ..

لكنه في الثبات وطن نحبه ونعلوا به كالشراع ..

أو فنار يقود الضائعين نحو الحياة ..

لك العنفوان ابو باسل ..

ولنا في وداعك الحكايات ..

بدأت على ارضها بذرة ..

وعدت اليها شجر طال واستظل الثبات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا