أين نحن من الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن؟

0
56

لا شك أن توافر الظروف الموضوعية والذاتية في كل مجالات المعرفة في المجتمع يساعد على وجود إمكانيات من الطاقات البشرية المتخصصة في عدة مجالات من العلوم الإنسانية التي تلعب دوراً فعالاً في حياة المجتمع وخاصة في تشكيل الوعي الديمقراطي، فهذه الظروف تؤدي إلى بلورة التغيير والإصلاح من جانب القوى الاجتماعية والسياسية المؤهلة.

وهذا يتطلب توافر الحريات سواء على مستوى الصحافة أو النشر وتقبل الرأي الآخر، فمثل هذه الشروط كفيلة بان تجعل الواقع أجمل .. حيث يعطي فرصة للمرء أن يعبر عن آرائه، وهذا في حد ذاته صورة من صور الديمقراطية، يؤدي الى تقدم البلد ويجعله في مصاف الدول المتقدمة المتحضرة.

كما يتطلب توافر التعليم مجاناً سواء على مستوى الحضانة أو الروضة أ أو المدرسة أو الجامعة .. إن إلزامية التعليم من المدرسة إلى الجامعة تؤدي إلى إعداد كوادر متخصصة في عدة مجالات التي بها يرقى ويتطور شعب هذا الوطن، كما يقال إن القراءة غذاء روحي للنفس وللعقل.

نحن الآن في مرحلة لم تنضج بعد، ما زلنا في بداية الطريق، ويتعين علينا عمل الكثير من أجل تجاوز الصعاب والمعوقات، وأن نبدأ بالمرحلة الأولى ألا وهي إدخال الوعي الديمقراطي من خلال العلم والمعرفة وبه يستطيع الأنسان أن يحيا حياة سعيدة مليئة تؤمن له الاستقرار والرخاء الاجتماعي. نحن في مرحلة إعادة تأهيل لبناء الفرد القادر على التعاطي مع الفكر الديمقراطي وأهمية الديمقراطية والتعددية السياسية والفكرية، وهذا يتطلب وجود المثقفين والمفكرين السياسيين ممثلين في القوى الوطنية والديمقراطية بكل أطيافها التي تناضل في سبيل المصالح الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

ومن أجل تحقيق ذلك بشكل جيد، من الضرورة أن نكون بعيدين عن المهاترات والتوترات والانفعالات التي تؤدي إلى إبطاء العمل السياسي وحرفه عن أهدافه، فيما المطلوب أن يكون هذا العمل النضالي السياسي مبدعاً يصب في المصلحة العامة للوطن، فلا يمكن الاستمرار بالعطاء المتواصل بدون كلل أو ملل إذا لم نعتمد على مبدأ العمل التطوعي بمبادرة ذاتية صادقة من القلب إلى القلب.

وهنا لا بد من الوقوف عندي دور المرأة البحرينية التي قدمت تضحيات كبيرة في سبيل نيل حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية المشروعة بالرغم من المعوقات العديدة التي تقف عائقاً أمامها من خلال جمعياتها واتحادها، ولازالت تواصل مسيرة العطاء والتضحية في العديد من الميادين من أجمل تأمين حياة أفضل للنساء وللمجتمع عامة.