[1]
قلقٌ يتناثرُ في الأضلاع
خوفٌ يتثنّى
نوارس لا تتغنّى
حزنٌ يختبىءُ خلفَ النوافذ
موتٌ ينتظرُ على الأرففِ المصفوفة
هل القادمُ زلزالٌ يعصفُ بالبيوت
أم نحن مقبلونَ على حتفِ البراءة
رحيل التفّاح إلى مدنٍ خرساء
أم ستفتحُ المعجزةُ أبوابها للممكن
فاللايقين يهزُّ سعفاتَ النخيل
والليلُ ما عاد يحادثُ النهار
مشغولٌ بإطفاء النيرانٍ
التي يُرسلها الجيران
وحقدَ الأعداءِ الأغراب
الأفقُ يسوده البومُ والغُراب
ما عدنا نحلمُ بغدٍ أجمل
اخفينا راياتنا في كهوفِ الجبال
للأطفالِ القادمينَ في عصرِ الشمس
حين يطلُّ يومًا
ولا يتذكّر عفونة أفكارنا
نحن الذين بعنا جواهرنا للأعداء
وضِعنا عبثًَا
هباءً في هَباء
[2]
كيف نزنُ قلبًا بميزان يهتزُّ
كيف نصفُ حربًا بلا قلب
الليلُ يصطدمُ بالنهار وبالنار
حين ترتطمَ المسيّرات بالأرواح
الصواريخُ تهطلُ بحقدِ دفين
يَتساقطُ الفضاءُ مهشّمًا
على الأديم
يَهوي الإنسانُ من أعالي الورد
من بعيد نسمعُ ضجيجَ الجيران
وهم يُعلنون حربَ الغبراء والبسوس
على خليجٍ يكتبُ الحبَ قصيدة
كيف نخرجُ من هذي المَصيدة
لينتفض فينا الإنسان
[3]
أبحثُ عن شيءٍ
يُداعبُ لي هذا المزاج المترجرج
يخففُ هذا الصداعُ
وهو يبحث عن سكون
الصافراتُ تهزُّ الأماكنَ والهواتف
تعلنُ يقظةَ الموت
وسقوطُ الحضارة مع أزيز الصواريخ
ما عادت القلوبُ تنامَ على حرير
فلا مهربَ من أرقِِ الحرب
ينتحرُ دربٌ خلفَ درب
الإنسانُ على شفى الجَحيم
كربٌ وراء كرب
الأعداءُ يتضاعفون يغطوّن وجه الفضاء
لنصلٍي معًا صلاة الحب
كي يبتسم الأطفال
يعود المطرُ عروسًا
يهطلُ صيبًا على نقاء أرض بلادي
فمتى تعزفُ موسيقا الحمام ؟
فقد تعب صوتُ المنادي
[4]
حَلَمنا منذُ نعومةِ القلبِ
في كل السنينِ حَلَمنا
حينَ اقتربنا من سواحلهِ
انفجرَ الحُلمُ فينا
احترقَ القلبُ
تاهت الروحُ في غياهبِ الكونِ
وها نحنُ نبحث عن أشلائنا
في صريرِ الحربِ


