المشاركة في “أسطول الصمود” امتداد لمواقف الشعب البحريني الداعمة لفلسطين

أقامت تنسيقية الجمعيات السياسية في البحرين في الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي، في مقر جمعية المنبر الوطني الإسلامي بالمحرق، حفلاً تكريمياً للمشاركين في أسطول الصمود العالمي، بدأ بكلمة ترحيبية باسم الجمعيات السياسية ألقاها المهندس نضال الشوملي رئيس تجمع الوحدة الوطنية، أشاد فيها بالمشاركين البحرينيين في الأسطول: سلوى محمد جابر الصباح، سامي عبدالعزيز، محمد عبدالله حسين، واصفاً مشاركتهم بأنها رحلة تحدي، وأشار إلى أن الجمعيات السياسية في البحرين ظلت خلال العامين الماضيين تؤكد موقفها التضامني مع الشعب الفلسطيني، ومطالبتها طالب حكومة البحرين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني.
تلى ذلك مداخلات من المشاركين في الأسطول، تحدثوا فيها عن مشاركتهم بدءاً من التسجيل، عندما بدأ الإعداد لرحلة الأسطول، حيث بلغ عدد المسجلين الألاف من جميع أنحاء العالم، كما تحدث المشاركون الثلاثة عن الصعوبات والتحديات التي واجهت رحلتهم، وبالأخص بعد الاعتداء عليهم من قبل القوات البحرية الصهيونية في البحر، واعتقال المشاركين والزج بهم في السجون والمعتقلات الصهيونية، وما تعرضوا له من معاملة سيئة من قبل الصهاينة، حتى تاريخ الافراج عنهم والعودة إلى الوطن .
وفي ختام الحفل تم تقديم دروع إلى المشاركين في أسطول الصمود العالمي من قبل ممثلي الجمعيات السياسية المنظمة لفعالية التكريم .
إشادة بالمشاركة البحرينية
وكانت الجمعيات السياسية قد أشادت في بيان مشترك صادر عنها بالمشاركة البحرينية في “أسطول الصمود”، معتبرة هذه المبادرة امتدادًا لمواقف الشعب البحريني الأصيلة في دعم القضية الفلسطينية ومناهضة الاحتلال الصهيوني.
وقع على البيان كل من: المنبر التقدمي، التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي، المنبر الوطني الإسلامي، التجمع القومي الديمقراطي، الوسط العربي الإسلامي، الصف الإسلامي، التجمع الوطني الدستوري، وتجمع الوحدة الوطنية، حيث عبّرت الجمعيات عن فخرها واعتزازها بمشاركة المواطنين البحرينيين محمد عبدالله، سامي عبدالعزيز، وسلوى جابر، ضمن أكثر من 250 ناشطًا من 44 دولة شاركوا في الأسطول الذي يهدف إلى كسر الحصار عن غزة، منددة في الوقت ذاته بـالاعتداءات الإسرائيلية واحتجاز المشاركين بعد السيطرة على السفن.
وسام شرف
وأكدت الجمعيات أن اعتقال المشاركين هو “وسام شرف” يجسد التزام البحرينيين التاريخي بالقضية الفلسطينية ومواقفهم الإنسانية الثابتة تجاه معاناة الشعب الفلسطيني، ويؤكد أن المواقف الشعبية تبقى أكثر صلابة من محاولات التطبيع أو التمييع السياسي، معتبرة أن أسطول الصمود ليس مجرد سفن إغاثة، بل رسالة ضمير عالمي تقول إن غزة ليست وحدها، وإن التضامن مع الشعب الفلسطيني لن يُقمع أو يُكسر.
“تقدّم” تحيي المشاركين في ألأسطول
من جانبها حيّت كتلة “تقدّم” البرلمانية عودة المواطنين البحرينيين الذين كانوا ضمن المشاركين في أسطول الصمود، بعد احتجازهم من قبل قوات الاحتلال أثناء قيامهم بمهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وأكدت الكتلة أنّ عملية اختطاف الناشطين البحرينيين، ومعهم عدد من المتضامنين من دول مختلفة، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتكشف مجددًا طبيعة الكيان الصهيوني الذي يمعن في انتهاك حقوق الإنسان وممارسة سياسات القمع والعدوان ضد المدنيين.


