في أوائل شهر ديسمبر/ كانون الأول الفائت نشرت صحافتنا المحلية أبرز ما جاء في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية لعام 2024- 2025، ومما جاء في صحيفة (أخبار الخليج) نقرأ العناوين والمعلومات التالية:
-19.3مليار دينار حجم الدين العام، واقتراض بعض الوزارات والجهات الحكومية من دون أن يتم إدراج ديونها ضمن رصيد الدين العام للسجل بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، وبلغ ما أمكن حصره من تلك القروض لعام 2024 بنسبة حوالي 4,9 مليارات دينار مقارنة 3,9 مليارات دينار لعام2023.
-ارتفاع العجز الفعلي بين إيرادات ومصروفات الدولة من 774 مليون دينار في عام 2023 إلى 1026 مليون دينار في عام 2024 بنسبة 33٪ .
-توصيلات غير قانونية تتحول إلى سرقة مياه .
-43 مهنة غير مدرجة على نظام الفحص الدوري.
-أجانب يعملون في القطاع الخاص مسجلون في بالتأمين الاجتماعي من دون تصاريح عمل .
-عدم تطبيق البحرنة على قرابة 92 ألف فرع للمؤسسات التجارية.
-15مليون دينار متأخرات الإيرادات.
-تصاريح عمل لمهن بمسميات وظيفية غير محددة.
-إصدار تصاريح عمل للأجانب يمتلكون سجلات تجارية .
-إصدار تصاريح ” العامل المرن سابقاً) لأجانب يملكون سجلات تجارية .
-سجلات تجارية يملكها موظفون يعملون في القطاع العام.
-779 مدقق حسابات غير مقيدين في سجل مدققي الحسابات المعتمد.
-تدريب البحرينيين في 5 مجالات فقط من المجالات الفنية.
-الحاجة إلى تشجيع القطاع الخاص على تدريب البحرينيين العاملين لديه.
-سجلات تجارية لعمال أجانب بالمخالفة لتصاريح العمل.
-مستشفيات الصحة النفسية تتجاهل خطة الصحة العامة .
-غياب أجنحة خاصة لمرضى الإدمان من الإناث في الطب النفسي.
-عدم استبدال أنظمة تكييف في السلمانية التي يعود عمرها إلى 40 عاماً
-1444 منشأة سجلاتها التجارية نشطة لم تستوف الشهادات الصحية.
تكدس أدوية نفسية ومؤثرات عقلية منتهية الصلاحية.
وقد أدرج ديوان الرقابة المالية والإدارية ردود ومبررات الجهات الحكومية على تلك الضبطيات والتجاوزات .
وحسب تصريح رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية الوارد في نفس الصحيفة آنفة الذكر فقد تم إعداد التقرير بالتوافق مع المعايير والإرشادات الفنية الصادرة عن المنظمات الدولية ذات العلاقة.
مما لا شك فيه أن حرص الدولة على إصدار تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية بشكل سنوي دون انقطاع لهو من مكاسب المشروع الإصلاحي الذي أعلنه جلالة الملك في أوائل الألفية، وهو بلا ريب من أشكال الممارسة الديمقراطية، لكن ثمة تساؤلات نحسبها وجيهة ومشروعة تفرض نفسها هنا: فإذا كانت الدولة تتمتع بتلكما الجرأة والشفافية في إصدار تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية فما الذي يمنع من إتاحة الفرصة لأن تمارسها مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية القريبة من الدولة. لماذا تُتاح الفرصة في كثير من الأحيان لشخصيات وازنة حرية النقد السياسي، وبعضها كما نعلم سبق أن تقلد مناصب أو حقائب وزارية دون أن تتاح مثلاً للجمعيات السياسية؟ ومن بين هذه الشخصيات نذكر على سبيل المثال شخصية من العائلة الكريمة الحاكمة ألا هو المرحوم الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الذي يتمتع بشعبية لدى مختلف أوساط وفئات مجتمعنا البحريني .
وقصارى القول: لا نرى أي ضير البتة من توسيع دائرة المستفيدين من هذا الشكل من أشكال الممارسة الديمقراطية دونما حاجة للظهور بمظهر الإنتقائية أو الأزدواجية، وهذا ما سيصب ويدعم حتماً سمعة المشروع الإصلاحي نفسه، سواء على الصعيد المحلي أو على الصعيد الدولي.


