نظّم المنبر التقدمي ندوة توعوية بعنوان «التحولات المجتمعية في ملف مرضى السرطان»، قدّم خلالها الدكتور رائد المرزوق قراءة طبية-مجتمعية شاملة لتطور التعامل مع مرض السرطان، وانعكاساته النفسية والاجتماعية على المرضى وأسرهم.
واستعرض المرزوق خلال الندوة التي أدارتها الكاتبة الصحفية عصمت الموسوي أبرز التحولات التي شهدها مجال تشخيص وعلاج السرطان خلال العقود الأخيرة، مشيرًا إلى التطور الكبير في الأساليب العلاجية والتقنيات الطبية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي بات يلعب دورًا داعمًا في التحليل المبكر للصور الطبية والكشف عن مؤشرات المرض في مراحله الأولى، دون أن يحل محل القرار الطبي البشري.
وتوقف المتحدث عند سرطان الثدي، مؤكدًا أنه يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا، ويحتل المرتبة الأولى في مملكة البحرين، موضحًا أن التقدم الطبي شمل أيضًا مجالات المتابعة طويلة الأمد، وعمليات الترميم، والتثقيف الصحي المصاحب للعلاج.
وعلى الصعيد المجتمعي، شدد المرزوق على أن إصابة أحد أفراد الأسرة بالسرطان تُحدث تحولات عميقة في الأدوار الاجتماعية والعائلية، وتفرض تحديات نفسية وإنسانية تتطلب دعمًا واعيًا من المحيطين بالمريض، مبينًا أن غياب الوعي بكيفية التعامل قد يؤدي إلى ممارسات خاطئة، سواء بالمبالغة في الحماية أو بالتقصير في الدعم.
وأكد أن التقدم الطبي، رغم أهميته، لا يكتمل دون وعي مجتمعي داعم، وفهم إنساني شامل لاحتياجات مرضى السرطان، داعيًا إلى تعزيز التثقيف الصحي والحوار المجتمعي حول المرض.

