عامٌ جديدٌ أم صديءٌ
أعادوا طلاءَه بعَرَقِ وَجه هولاكو
وهو يخرجُ بوجهٍ جديدٍ في كل العصور
فخلفَ هذه البراري البخيلةِ قصور
تقف شامخةً تتحدى أنفاسَنا
ونحنُ ماذا ننتظرُ هنا
في الساحاتِ التي نسيرُ فيها مُطَأطِي القلوبَ
سوف لن يعودَ “جودو”
داسته الخيولُ التي نَفقَت وهي تنشدُ العدالةَ
نسير بالبالوناتِ الملوّنةِ
والقبعاتِ الناتئةِ المصممةِ كي ننسى
تمنحنا فرحًا وقتيًّا
يهربُ بعد الثانيةِ عشرةَ
إلى الكهوفِ الموحشةِ مثلَ أرواحنا
هل في الأفق فرحٌ قادمٌ على ظهر بُراق
فنحنُ كلّنا اشتياق
تعبنا من انتحار الرؤَى فينا
وغروبِ ابتساماتِنا البريئةِ إلى جهاتٍ لا تبغينا
تعالَوا نصلّي الليلةَ صلاةَ استسقاءِ البهجة
فأساريرنا بدأت تتجمدُ من صفاءٍ لا يجيء
والليلُ وعَدَنا بسلالَ من المنِّ والسلوى
ونحنُ ننتشر في المقاهي شبه مُشرّدين
أكوابُ قهوتنا ملّت من النظرِ إلينا
ونحن نحدّق في الفراغ
والجدوَى يهرب منّا
تتساقط على ظهورنا
الضفادعُ والفيلةُ ولا ندري
لنغمضَ
أعينَنا قليلًا
نتخيلُ فقط
بأننا على غيمةٍ سحريةٍ
تأخذُنا إلى مدنٍ بِلا قلق
ونعوذ بربِّ الفَلق


