Wednesday, September 23, 2026

التقدمي يستذكر المسيرة الوطنية والتربوية للمناضل محمد نصر الله

أبن المنبر التقدمي أحد أعضاءه المؤسسين القامة الوطنية الاستاذ الراحل محمد حسين نصر الله، في حفل تأبيني بهيّ وبحضور أفراد أسرته وعدد من أعضاء وعضوات المنبر وممثلي جمعيات سياسية وشخصيات وطنية ورفاق وأصدقاء الراحل، مستذكرين مسيرته الممتدة في العمل التربوي والوطني والسياسي وما تركه من أثر في أجيال من الطلبة ورفاق العمل العام. وبدأت الفعالية بوقفة صمت حداداً على روح الراحل ومن رحل من رموز الحركة الوطنية البحرينية.

وفي كلمة المنبر التقدمي، استعرض الأمين العام عادل المتروك جانباً من سيرة نصر الله، واصفاً إياه بأنه من الشخصيات التي تركت أثرها بهدوء ومن دون سعي إلى الظهور، مشيراً إلى مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود في العمل التربوي والوطني والسياسي.

وتناول المتروك تجربة الراحل في التعليم، موضحاً أنه تعامل مع المدرسة باعتبارها فضاءً لبناء الشخصية وترسيخ قيم المعرفة والانتماء والوعي، قبل أن ينخرط خلال ستينيات القرن الماضي في العمل السياسي ضمن جبهة التحرير الوطني البحرانية، ويشارك في أنشطة سياسية وتنظيمية وطلابية وشبابية، إلى جانب إعداد المواد التثقيفية المرتبطة بقضايا العمل والحقوق الاجتماعية.

وأشار إلى ما تعرض له نصر الله من اعتقالات خلال مراحل مختلفة من حياته، وإلى مساهمته لاحقاً، مع مرحلة الانفراج السياسي، في تأسيس المنبر التقدمي عام 2001، واستمرار حضوره في أنشطته ولجانه، ونقل خبرته إلى الأجيال الجديدة من دون أن يجعل من أقدميته أو تاريخه حاجزاً بينه وبين الشباب.

من جانبه، استعاد النقابي عباس عواجي ذكريات جمعته بالراحل منذ سنوات الشباب والاعتقال، متوقفاً عند حضوره التربوي حتى في ظروف السجن، حيث أشار إلى أن نصر الله كان حريصاً على مواصلة دوره التعليمي، وفتح فصلاً دراسياً داخل المعتقل لمساعدة عدد من المعتقلين على مواصلة تحصيلهم الدراسي.

وتحدث عضو الأمانة العامة في التجمع القومي الديمقراطي الدكتور حسن العالي عن معرفته المبكرة بالراحل عندما كان أحد طلبته، مستذكراً ما وصفه بإخلاصه لمهنة التعليم وحرصه على غرس قيم الانضباط والمسؤولية وحب الوطن، إلى جانب حضوره في محطات من العمل الوطني والسياسي.

كما تناول العالي العلاقة التاريخية بين التيارات القومية والتقدمية واليسارية والديمقراطية في البحرين، معتبراً أن سيرة نصر الله جسدت أهمية العمل الوطني المشترك والحوار وقبول الاختلاف، وداعياً إلى الاستفادة من تجارب الأجيال السابقة في تجديد العمل الوطني والديمقراطي بما يتلاءم مع التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة.

واستعاد حسن جاسم رضي جانباً من علاقته الشخصية بالراحل منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، مشيراً إلى مساعدة نصر الله له أثناء فترة الاعتقال على مواصلة دراسته الثانوية، من خلال توفير المناهج الدراسية له، وهي الخطوة التي قال إنها أسهمت لاحقاً في استكمال دراسته والتحاقه بالتعليم الجامعي.

بدوره، استذكر مهدي مطر ثلاث محطات جمعته بنصر الله، بدأت عندما كان طالباً في مدرسة جدحفص في نهاية ستينيات القرن الماضي، حيث تحدث عن أسلوب الراحل التربوي القائم على النصح والتوجيه بدلاً من العقاب، ثم لقائه به خلال فترة الاعتقال في مطلع الثمانينيات، وصولاً إلى لقاءات لاحقة معه في المنبر التقدمي وفي مناسبات اجتماعية ووطنية.

وفي كلمة عائلة الفقيد، تحدثت ابنته كميلة محمد حسين نصر الله عن الجانب الإنساني والأبوي في شخصية والدها، مستذكرة محبته للناس وحرصه على مساعدة الآخرين، وما اتسم به في حياته الأسرية من حنان واهتمام بأبنائه، مؤكدة أن أثره باقٍ في أسرته وفي كل من عرفه.

واختتمت الفعالية بعرض مجموعة من الصور التي وثقت محطات مختلفة من حياة الراحل مع أسرته ورفاقه وأصدقائه، في استعادة لجوانب من مسيرته العائلية والتربوية والوطنية.

آخر الأخبار

أخر المقالات