Monday, October 26, 2026

كريم رضي يحاضر في «التقدمي» عن بدايات الحركة النقابية وتحديات الحاضر

نظم قطاع النقابات في «المنبر التقدمي» مساء الأحد 4 أكتوبر، ندوة بعنوان «الحركة النقابية: البدايات وتحديات الحاضر»، استضاف خلالها القيادي النقابي كريم رضي، أحد مؤسسي الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وعضو قيادته لأربع دورات متتالية، وأدارها النقابي الرفيق علي غنّام، حيث استهل المحاضر حديثه باستعراض الظروف التي واكبت صدور المرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2002 عن جلالة ملك البلاد المعظم، وما سبقه من نقاشات في لجنة الميثاق تُوِّجت بتثبيت الحق في تشكيل النقابات العمالية، وهو ما انعكس في دستور مملكة البحرين، فضلاً عن الحوارات التي جرت بين اللجنة العامة لعمال البحرين والحكومة ممثلة في وزارة العمل.

وأشار إلى استعانة الحكومة بالخبرات الدولية في هذا المجال، لا سيما الخبرات الفرنسية، وصولاً إلى دعوة جميع ممثلي العمال في اللجان المشتركة بمواقع العمل حينها، والبالغ عددهم قرابة 90 شخصاً، للقاء جلالة الملك في 24 سبتمبر 2002، حيث أعلن جلالته مضمون القانون الذي شرّع الحق النقابي لجميع عمال البحرين دون استثناء أي قطاع، والذي صدر في اليوم التالي، أي 25 سبتمبر 2002.

كما تطرق إلى تعميم ديوان الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 2003، اللاحق لنص المادة العاشرة من القانون، والذي نال من حق عمال القطاع الحكومي في تأسيس النقابات، مقتصراً حقهم على الانضمام إلى النقابات القائمة أو المؤسسة من قبل العاملين في القطاع الخاص.

وأكد رضي ما تضمنه القانون من مواد متقدمة ومكتسبات عمالية مقارنة بالقوانين العربية والتشريعات الناظمة لعمل المؤسسات المدنية والأهلية الأخرى في البحرين، خاصة في جانب شروط التأسيس؛ إذ لا تحتاج النقابات إلا إلى إيداع أوراقها لدى وزارة العمل دون انتظار قرار بالموافقة، فضلاً عن حريتها في إقامة نشاطاتها. وفي المقابل، أشار إلى استثناء مهم يتمثل في تقييد القانون لحرية الإضراب في العديد من المؤسسات والقطاعات بصورة مبالغ فيها.

انتقل المحاضر بعد ذلك إلى استعراض التحديات الراهنة التي تواجه الحركة العمالية، وفي مقدمتها التغيرات في عالم العمل، مستنداً إلى ما نصت عليه وثيقة منظمة العمل الدولية بشأن «مستقبل العمل» في دورتها رقم 108 عام 2019، والتي أشارت إلى التحولات الجذرية التي يحفزها التقدم التكنولوجي، والتحولات الديموغرافية، وتغير المناخ، والعولمة، والتي دفعت المنظمة إلى مناقشة إصدار اتفاقيات جديدة تخص قطاعات العمل الحديثة، مثل العاملين على المنصات الرقمية والعمالة المنزلية وغيرها.

ومن التحديات التي تناولها المحاضر التحرش في العمل وما جرى تضمينه من تعديلات في قانون العمل استجابة لاتفاقية العمل الدولية رقم (190)، إلى جانب قضايا العمالة المنزلية وحقوقها، وكذلك تحديات انتساب العمالة الأجنبية إلى العمل النقابي، والتراجع الكبير في نسب انخراط العمالة الوطنية، وغياب الاهتمام والرغبة لدى الفئات الشبابية.

وشهدت مداخلات الحضور نقاشات ثرية تمحورت حول حالة الانقسام والتشظي والصراعات بين بعض النقابيين. وأكد المتحدثون أن هذه الصراعات أفرزت تداعيات سلبية تمثلت في تغييب الملفات المطلبية العمالية عن الواجهة، وتوقف المفاوضات الجماعية، وتراجع العديد من الشركات والمؤسسات عن اتفاقيات سابقة، وانتقاص الحقوق والمكاسب التي حققتها الحركة العمالية إبان مرحلة تعاونها ووحدتها، مشددين على أن الانقسامات الراهنة بين القيادات النقابية تشكل عقبة رئيسية أمام مسيرة العمل النقابي.

المادة السابقة

آخر الأخبار

أخر المقالات